تلعب العدسات الترميمية دورا مهما في إصلاح وإخفاء العيب العضوي أو الخلل الوظيفي – للقرنية والقزحية – الخِلقية أو الناتجة عن حوادث أو أسباب أخرى، كابيضاض كلي أو جزئي للقرنية أو للبؤبؤ…
كما تُمكن من إعادة جزئية لوظيفة البؤبؤ، عن طريق تعديل فتحته، في حالة غياب جزئي أو كلي للقزحية، كما تساعد على التخفيف من بعض الأعراض المصاحبة لرُهاب الضوء ومهق العين…
وبالتالي، فالعدسات الترميمية تشكل وسيلة ناجعة لإعادة إدماج الأشخاص المصابين بعيب عضوي في القزحية أو القرنية.
تنقسم العدسات الترميمية إلى خمسة أقسام (أنظر الصورة 1)، حسب نوعية البؤبؤ والقزحية، فالبؤبؤ قد يكون شفافا أو بصريًا أو أسوداً (ملونا)، في حين تكون القزحية إما شفافة غير ملونة أو شفافة ملونة أو معتمة ملونة.
للحفاظ على العدسات الترميمية في حالة جيدة وضمان راحة الاستعمال، يرجى اتباع التعليمات التالية:
- كل مساء ضعوا عدستكم داخل علبتها المملوءة بمحلول الصيانة؛
- لا تحتفظوا بها جافة أبدا وإذا جفت العدسة اتصلوا بالأخصائي؛
- لا تناموا بالعدسة، وإذا نسيتم ونمتم بها فلا تخلعوها فور استيقاظكم بل بللوها بمحلول العين؛
- في حالة دخول أي محلول كيميائي داخل العين نظفوا أعينكم بمحلول العين أو الماء…
على خلاف رمامة العين أو الغلاف الترميمي، تعتبر مناولة العدسات الترميمية أمراً ضروريا ومؤكدا.
قبل الاستعمال
- قبل مناولة العدسة اغسلوا أيديكم جيداً لإزالة كل ما قد يكون عالقاً بهما من غبار ومواد دهنية… والتي يمكنها أن تسبب في تلف العدسة؛
- غسل اليدين جيدا يمكنكم كذلك من وقاية أعينكم من أي تعفن، كما ننصحكم باستعمال صابون طبيعي غير معطر؛
- احرصوا على مناولة العدسة في مكان نظيف واستعملوا أطراف الأصابع دون الأظافر؛
- ضعوا العدسة فوق السبابة وتأكدوا أنها في وضعية سليمة وذلك بمراقبة الجوانب والشكل؛
- هذه الطريقة صالحة للعدسات ذات القزحية الشفافة أو بالبؤبؤ الأسود وكذلك العدسات الترميمية الشفافة، أما فيما يتعلق بالعدسات الترميمية غير الشفافة فيجب أن تكون واجهة لون القزحية محاداة مع طرف السبابة أثناء الوضع؛
- تأكدوا من أن أصبعكم جاف بحيث لا تلتصق به العدسة ويصعب وقتئذٍ وضعها بسهولة.
وضع العدسة
- ضعوا العدسة فوق طرف سبابة اليد القوامة؛
- أنزلوا بلطف الجفن الأسفل بواسطة بنصر — الأصبع الأوسط — اليد الحاملة للعدسة؛
- ارفعوا بلطف الجفن الأعلى بواسطة اليد الأخرى؛
- أنظروا قليلا إلى الأعلى ثم ضعوا العدسة في الجزء الأسفل من العين، واضغطوا بلطف؛
- قبل أن تتركوا الأجفان تعود إلى وضعيتها الطبيعية انظروا إلى الأسفل، وستأخذ العدسة مكانها وسط العين؛
- أرخوا الجفن الأسفل بلطف ثم بعده الجفن الأعلى، أغمضوا أعينكم لتتمكن العدسة من أخذ مكانها النهائي.
إزالة العدسة
- أنظروا إلى الأعلى مع الحفاظ على وضعية الرأس مستوية؛
- أرخوا الجفن الأسفل اعتمادا على الوسطى "الأصبع الأوسط"؛
- ضعوا طرف السبابة على الجانب الأسفل للعدسة، ثم زحلقوا هذه الأخيرة إلى الأسفل فوق بياض العين؛
- من غير أن تنظروا إلى الأسفل وباستعمال السبابة والإبهام خذوا برفق العدسة واحذروا أن تتمزق؛
- أخرجوا العدسة بلطف.
يقتضي الترميـم وجود عيب بالعضو أو خلل في الوظيفة بـما فيه الـجانب النفسي حسب التصنيف الدولي للوظيفة والإعاقة والصحة.
نضرب لذلك مثل القزحية البتراء. في هذه الـحالة، هناك عيب في العضو: فقدان القزحية جزئيا أو كليا وخلل في الوظيفة على الأقل الوظيفة البصرية.
بالنسبة للتجميل، يكون العضو سليماً والوظيفة سليمة، عكس الترميم، لكن الشخص لا يجد نفسه في معايير الـجمال التي ارتضاها ويعتمدها في حياته، نتـحدث هنا عن معايير ذاتية خاصة وليس عن معايير الـمكونات التشريـحية المعتمدة في الـحالة الصحية للـجسد ووظائفه.
فالشخص في حالة التجميل، مثلا، يريد أن يكون لون عينه أخضر بدل البني فيستعمل عدسة تـجميلية لـهذا الغرض.
يمكن حصر العوامل المحددة لاستعمال العدسات الترميمية أو الغلاف الترميمي في قسمين اثنين:
- القسم الأول مرتبط بحالة العين؛
- القسم الثاني فيحدده العامل الذاتي للشخص المصاب.
فيما يخص حالة العين يمكن الحديث عن أربعة عوامل.
بغض النظر عن الاعتبارات التقنية المشار إليها أعلاه، يعتبر العامل الذاتي للشخص المصاب حجر الزاوية في اختيار حل على حساب آخر. بحيث يشكل (نسيان الرمامة والإعاقة) منتهى عملية الترميم، وهكذا فإن المعطيات التقنية (وضعية العين داخل المحجر أو تمركز العين أو تموضع الإصابة وحدتها وكذا طبيعة طبوغرافية المنطقة الرابطة بين القرنية وصلبة العين) قد تشير في العديد من الأحيان إلى استعمال إحدى العدسة الترميمية مثلا (الحالة 1)، إلا أن ذلك قد لا يتوافق مع الهدف الأسمى للترميم (نسيان الرمامة والإعاقة) وبالتالي فإن إدراك هذه الغاية تبقى البوصلة الموجهة لاختيار نوع الرمامة، عدسة ترميمية أو غلاف ترميمي.
بالنسبة لهاته (الحالة 2)، التي تعاني من ضُمور العين مصاحب لخلل عضوي في القرنية وقد استعملت العدسة الترميمية لكن دون الحصول على النتائج المرجوة سواء من الناحية الترميمية (لون القزحية، تمركز العدسة، ثبات العدسة…) أو من الناحية الوظيفية (فتحة العين، حجم واجهة العين…)، لكن استعمال الغلاف الترميمي أعطى نتيجة طيبة.
نماذج عملية من حالات تم التكفل بها بمختبر الإيمان.
ابيضاض القزحية
تركيب عدسة ترميمية ذات قزحية ملونة عند شخص مصاب بابيضاض العين.
عيب خلقي
تركيب عدسة ترميمية ملونة عند شخص تعاني من عيب خِلقي في القرنية.
القزحية البتراء
تركيب عدسة ترميمية ذات بؤبؤ بصري وقزحية معتمة عند شخص يعاني من رهاب الضوء.
هل تحتاجون إلى استشارة؟
لا تترددوا في التواصل معنا للحصول على موعد أو للاستفسار عن خدماتنا
اتصلوا بنا +212 (0)5 22 26 42 48